التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة نجاح رائدة الأعمال شيماء أشرف.. بالصبر والإصرار والتعلم وعدم انتظار اللحظة المثالية

 


اللحظات والظروف الصعبة قد تدفع أي شخص إلى الانهيار والفشل، ولكن تحوّل ذلك مع رائدة الأعمال شيماء أشرف فايد إلى رحلة نجاح خاضتها بعدم الاستسلام لأي صعوبات أو ظروف صحية، وبالثقة، والصبر، والإصرار، والتعلم، وتقبل الخسارة، والثقة في النفس، فقد عملت في مجال الكتابة والتدقيق اللغوي بشكل حر، ومع تعرضها لظروف صحية واستغلال من البعض بدأت تفكر في العمل الخاص، لتطلق بعد ذلك مشروعها PCW.. ويصبح لديها تجربة خاصة ترويها في السطور التالية..

 

* ظروف صعبة

لم يكن مشوار شيماء أشرف سهلا ولكنها مرت بصعوبات عديدة.. وتقول: الحقيقة أني قد انهرت مرات ومرات، وشعرت باليأس كثيرا، وتألمت كذلك، وعندما مررت بهذه الظروف كنت في بداية عملي مع وكالة أجنبية، وقد أخبروني بعد أيام بأنه ليس لديّ أي إجازات، وأرادوا أن أعمل في 3 وظائف بمرتب وظيفة واحدة، وكنت بحاجة إلى العمل وفي نفس الوقت جسدي ينهار، وبعد وقت قصير لم أتحمل وتركت العمل، ولم تعينني ظروفي الصحية على العمل لمدة 4 شهور أخرى حتى ولو كعمل حر، وبعد مرور هذه الأشهر ومع بداية الشفاء، وجدت أني بلا عمل، وأني لا أتحمل إعادة خبراتي السابقة مع الوكالات، وكذلك بدأت خطوة العمل الخاص، فلم أملك خيارا آخر سوى العمل في الطريق الذي اخترته، وفي بعض الأوقات كنت أيأس وأخاف الفشل، أو تمر بي ضائقة مالية فأحبط، وأبدأ بالبحث عن وظائف في مجالات أخرى، ولكني فشلت تماما في الحصول على عمل آخر في مجال آخر، وكان هذا يحزنني، أما الآن فأنا أشعر أن PCW أفضل شيء حدث لي.

 


* قرار العمل الخاص

قرار العمل الخاص لم تخطط له شيماء.. وتقول: بدأت العمل الخاص عام 2020 بعد سنة واحدة من العمل الحر، فعملت في هذه الفترة القصيرة مع العديد من العملاء من عدة دول عربية مثل السعودية والإمارات وبالطبع مصر وغيرها، ووجدت مع الوقت أنه يجب أن تكون لي هويّة ونظرة أبعد من مجرد الانتهاء من بعض الكتابات وتسليمها، بل وكذلك العمل مع الشركات والمنظمات العالمية وترك أثر طيب، ونشر الوعي بأهمية الكتابة والكلمة.

وعن كيفية اتخاذ القرار تقول: هذا القرار لم يكن مخطط له، فقد مررت بظروف صحية ومادية صعبة، وبعد عملي مع العديد من الوكالات داخل وخارج مصر كنت أشعر بالإحباط الشديد تجاه عملي في كتابة المحتوى، حيث وجدت أنه لا يوجد وعي كاف بالمجال، وأن هناك استغلال رهيب لمن يعمل به، لاسيما الشباب الذين لا يملكون في سيرتهم الذاتية خبرة عظيمة، وقد كرهت ذلك وشعرت باليأس من أن أجد عملا لا يؤثر عليّ سلبيا نفسيا أو جسديا، وبمرتب جيد وفي نفس الوقت لا يتم استغلالي، وبعد العديد من الخبطات والضربات، قررت الاعتماد الكلي على نفسي، وأنشأت صفحة على الفيسبوك باسم خدمات الكتابة والتدقيق اللغوي، وبدأت أقدم خدماتي باللغتين الإنجليزية والعربية، وبعد وقت ليس بطويل بدأت العمل على PCW ككيان، وبنيت الموقع واستمرت الخطوات واحدة تلو الأخرى بصعوباتها ومميزاتها.

 


* مشروع PCW

بدأت رحلة شيماء مع عملها الخاص من خلال شركة PCW، وتقول: PCW هي أنا، هي مجهودي وحلمي وشغفي، بدأتها دون خطة أرسمها، ولكن الله رسم لي خطة أفضل من أي خطة كنت سأضعها، وفي بداية الأمر كانت PCW تقدم خدمات الكتابة والتدقيق اللغوي للغتين الإنجليزية والعربية، وجميع خدمات المحتوى بداية من المقالات وانتهاء بمحتوى المواقع والشركات ومواقع التواصل الاجتماعي، ومع بداية 2022 أضفنا لها خدمات التسويق الإلكتروني و الـ web development  وكذلك أضفنا اللغة الفرنسية، لنكون أول مكان يقدم حلا كاملا للشركات Comprehensive Solution وكذلك الأفراد، وشعرت بنجاح المشروع مع أول اجتماع ذهبت فيه إلى شركة أحد العملاء ونجحت فيه.

 


* تطور المشروع

لم تقف شيماء في مكانها ولكنها عملت على تطوير المشروع، وتقول: تطور المشروع بالخدمات الجديدة التي تمت إضافتها، وخلق مكانا في السوق قليلا ما تجده، وقبلها قد تطور بانضمام الدكتور وائل مبروك، الذي ساعدني في التقدم والتعلم سواء من الناحية العلمية أو العملية أو حتى الشخصية، فوجود الدكتور وائل معي في PCW ساعدني في الانطلاق بالمشروع لمكانة أخرى، وكذلك في تثقيل رؤيتي والإصرار عليها، ويمكنني القول إن وجود الدكتور وائل يشجعني ويعطيني أملا أن القادم أفضل، ويشعرني بأني اخترت الطريق الصحيح، بل وكذلك أن كل استثماراتي في نفسي في كل شيء مهما كان صغيرة لم ولن تضيع هباءً، وأخيرا أن هذا الطريق الذي كنت أمشيه وحدي أصبح هناك من يشاركني رؤيته، ويعمل معي لنجاحه، ولأنه بذلك أصبح مكانا للفريق ككل وليس لشيماء فقط، وأسعى إلى خلق مكانة كبيرة لـ PCW في الأسواق، لاسيما الأسواق العربية.

 

* أسرار النجاح

أما عن المهارات التي يجب أن يكتسبها أي رائد أعمال ليحقق النجاح من واقع تجربة شيماء أشرف فتقول: الثقة، والبدء، والصبر، والإصرار، والتعلم، وتقبل الخسارة، والثقة في نفسه، وفي قدراته، وفيما يقدمه، لأن السوق مليء بالتفاوتات والمنافسين، وكذلك العملاء الذين قد يجعلونك تشك في كل شيء إن لم تكن تمتلك الثقة الكافية،  ويجب البدء وعدم انتظار اللحظة المناسبة أو المثالية، لأنها لن تأتي، فدائما ما سيكون هناك نقص، فابدأ بما تملك وتقدم وتعلم وتطور في الطريق، والصبر هو مفتاح كل شيء، فإن لم تكن صبورا فقد فشلت قبل أن تبدأ، فريادة الأعمال كالزراعة التي تهتم بها أياما وشهورا لتتفتح بعد سنة، وإن لم تمتلك الإصرار على النجاح وتخطّي العقبات والقيام بعد الوقوع والاستمرار مهما صعب الطريق، فلن تنجح، ومهما كانت خبرتك فالتعلم هو أساس النجاح، وإن استكبرت على التعلم خلال الطريق ستفشل، وأخيرا تقبل الخسارة وتقبل فكرة أنك تخسر كل يوم حتى ينتهي الطريق بالنجاح، وهذا ليس بالشيء اليسير بتاتا.

وعما يساعدها على البقاء متحمسة للاستمرار في عملها تقول: لأن PCW هي أنا، هي مجهودي وحلمي وشغفي، ولأني أملك الآن فريقا رائعا ولست وحدي، وبالطبع حماسي المادي لأصبح في يوم من الأيام غنية جدا، وأكون سببا إن شاء الله في فتح أبواب الرزق لغيري.

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"Greek Campus".. ملتقى رواد الأعمال والشركات الناشئة

  جريك كامبس أو الحرم اليوناني هو أول حديقة للتكنولوجيا والابتكار والمساحات المكتبية في القاهرة، وقام رائد الأعمال والمستثمر أحمد الألفي بوضع مفهوم ورؤية هذا الحرم، والذي يُعتبر بمثابة ملتقى لجميع رجال الأعمال والتكنولوجيين والمتحمسين والمبدعين لعرض أفكارهم والعمل معًا، وهي فكرة منتشرة عالميا. ويتمتع الحرم اليوناني بموقع مركزي في وسط القاهرة، ويتكون المشروع من خمسة مبان للمكاتب، مع مساحة تبلغ 25 ألف متر مربع، وتقدم مساحات المكاتب المفتوحة، التي تتراوح مساحتها ما بين 60 مترًا مربعًا و1400 مترًا مربعًا للإيجار، ويمكن التحكم بالمساحة عبر وضع الجدران الزجاجية المتنقلة، ويوجد أيضا غرف ومساحات اجتماعات ومركز الطباعة، وصالة ألعاب رياضية ومطاعم. وكان هذا المبنى تابعا للجامعة الأمريكية ولكنها وقعت عقد إيجار مدته عشر سنوات مع شركة   Tahrir Alley Technology Park TATP ، لإدارة حرم الجامعة، مع احتفاظ الجامعة بحقوق الملكية كاملة، وأبقت على اسم الحرم اليوناني للمبنى. وقد رأت الشركة أن التكنولوجيا والإبداع هم عمود البناء لمصر القادمة حتى تواكب ركب الدول المتقدمة، وقد اتجه الكثير إلى الت...

5 طرق لاستخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير شركتك الناشئة

يشهد عالم ريادة الأعمال اليوم سباقًا محمومًا نحو الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في نجاح الشركات الناشئة، وليس مجرد رفاهية تقنية. فبينما كان الذكاء الاصطناعي في الماضي حكرًا على الشركات الكبرى التي تمتلك ميزانيات ضخمة، أصبح اليوم في متناول الجميع بفضل الأدوات السحابية والمنصات المفتوحة. لكن السؤال الذي يواجه كل رائد أعمال هو: كيف يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي بذكاء؟ في هذا التقرير، نستعرض خمس طرق عملية يمكن من خلالها للشركات الناشئة أن تستفيد من الذكاء الاصطناعي لتطوير أعمالها، وزيادة كفاءتها، وتحسين قدرتها على المنافسة. أولًا: استخدام الذكاء الاصطناعي في خدمة العملاء تعد تجربة العملاء من أهم عناصر النجاح لأي شركة ناشئة. وهنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي في تحسين التواصل مع العملاء من خلال أدوات مثل Chatbots أو المساعدين الذكيين الذين يمكنهم الرد على الاستفسارات بشكل فوري وعلى مدار الساعة. هذه الأدوات لا تقتصر على الرد الآلي فحسب، بل تتعلم من سلوك العملاء لتقديم إجابات أكثر دقة بمرور الوقت. فعلى سبيل المثال، يمكن لشركة ناشئة تعمل في التجارة الإلكترونية أن ت...

كيف يعمل تطبيق "SMFmed" المجاني على حل مشاكل الملفات الطبية؟

نقص التكامل بين المريض والطبيب وشركات التأمين، وضعف حفظ ومشاركة الملفات الطبية، وبطء وتعقيد الموافقات التأمينية؛ هي الأسباب التي دفعت رائد الأعمال أحمد خضير إلى التفكير في حلول مبتكرة لهذه المشكلة، ولذلك أطلق تطبيق "SMFmed"، والذي يهدف إلى حفظ الملفات الطبية ومشاركتها مع الطبيب واستلام تعليقات منه عليها، والاحتفاظ بها عن طريق QR، ويمكنك تجربة التطبيق مجانا. تطبيق صحي شامل تخرج أحمد خضير من كلية الهندسة قسم حاسبات بتقدير امتياز دفعة 2005، ولديه خبرة في البرمجة وتطوير التطبيقات بخبرة قوية في بناء حلول تقنية معقدة باستخدام Flutter وFirebase وLaravel. ويقول خضير: تطبيق SMFmed هو تطبيق صحي شامل يتيح للمستخدم حفظ ملفاته الطبية (تحاليل، أشعة، تقارير، روشتات) بشكل آمن، ومشاركة ملفاته مع الأطباء بسهولة عبر QR أو رابط مؤمن، والسبب في التفكير في هذه الفكرة أننا لاحظنا أن المرضى في مصر والمنطقة يحتفظون بملفاتهم الطبية بشكل فوضوي، وصعب يشاركوها أو يعودون إليها وقت الحاجة. كما أن مقدمي الخدمة يتعاملون مع التأمين بشكل يدوي ومعقد، والشركات ليست قادرة على متابعة ما يتم إنفاقه على صحة الموظفين...