التخطي إلى المحتوى الرئيسي

"Greek Campus".. ملتقى رواد الأعمال والشركات الناشئة

 


جريك كامبس أو الحرم اليوناني هو أول حديقة للتكنولوجيا والابتكار والمساحات المكتبية في القاهرة، وقام رائد الأعمال والمستثمر أحمد الألفي بوضع مفهوم ورؤية هذا الحرم، والذي يُعتبر بمثابة ملتقى لجميع رجال الأعمال والتكنولوجيين والمتحمسين والمبدعين لعرض أفكارهم والعمل معًا، وهي فكرة منتشرة عالميا.

ويتمتع الحرم اليوناني بموقع مركزي في وسط القاهرة، ويتكون المشروع من خمسة مبان للمكاتب، مع مساحة تبلغ 25 ألف متر مربع، وتقدم مساحات المكاتب المفتوحة، التي تتراوح مساحتها ما بين 60 مترًا مربعًا و1400 مترًا مربعًا للإيجار، ويمكن التحكم بالمساحة عبر وضع الجدران الزجاجية المتنقلة، ويوجد أيضا غرف ومساحات اجتماعات ومركز الطباعة، وصالة ألعاب رياضية ومطاعم.

وكان هذا المبنى تابعا للجامعة الأمريكية ولكنها وقعت عقد إيجار مدته عشر سنوات مع شركة  Tahrir Alley Technology Park TATP، لإدارة حرم الجامعة، مع احتفاظ الجامعة بحقوق الملكية كاملة، وأبقت على اسم الحرم اليوناني للمبنى.

وقد رأت الشركة أن التكنولوجيا والإبداع هم عمود البناء لمصر القادمة حتى تواكب ركب الدول المتقدمة، وقد اتجه الكثير إلى التكنولوجيا حاليا، لهذا قرر بعض رجال الأعمال القيام بإطلاق المشروع، لتلبية احتياجات قطاع التكنولوجيا في مصر، والذي ينمو حاليا بصورة مستمرة حتى ينضم فيه الجميع ويتسع مفهوم التكنولوجيا ويصبح متاحا للجميع، ووقع الاختيار على المبنى اليوناني للجامعة الأمريكية، للحفاظ على تاريخ المبنى وتراثه بالإضافة إلى تطويره ليصبح مركزا متطورا للتكنولوجيا، فكان الهدف تحويل هذا المبنى إلى مركز يجمع بين العقول المبدعة والشركات الناشئة.

أعرب وقتها أحمد الألفي، مؤسس Greek Campus عن تطلعه لإنشاء مركز يسمح لروح الريادة والإبداع أن يزدهرا في قلب القاهرة، وقال إن الحرم اليوناني لا يتم فقط استخدامه كمساحة لمكاتب متقدمة تكنولوجيا، ولكن يتم استخدامه أيضاً كمركز للعقول المبدعة، والشركات الناشئة والشركات التكنولوجية الدولية من أجل العمل والمقابلات والتعاون.

والحرم اليوناني كان  دائماً بمثابة محور النشاط الاجتماعي للطلاب، وذلك نظراً لموقعه على بعد خطوات من حرم الجامعة الرئيسي بميدان التحرير، وقد قامت الجامعة بشراء الحرم اليوناني من الجالية اليونانية عام 1964 وتم إغلاقه بعد انتقال الجامعة الأمريكية إلى القاهرة الجديدة في 2008، وضم الحرم اليوناني بين جنباته المكتبة، ومبنى العلوم الاجتماعية، ومبنى البحوث الاجتماعية، ومركز عبد اللطيف جميل، ومركز تعليم الكبار والتعليم المستمر (والتي كانت تُعرف سابقا بمركز تعليم الكبار والتعليم المستمر وقسم الخدمة الاجتماعية)، وكان الحرم اليوناني وقت شراء الجامعة له يضم مسرحاً، ومركز للطباعة، وملاعب للتنس، ومقهى.

 


ويسمح الحرم اليوناني للشركات الناشئة في قطاع التكنولوجيا أن تزدهر وتنمو في جو مناسب ومشجع، من خلال المفهوم والرؤية التي وضعها أحمد الألفي، والذي حوّل المجمع إلى مركز لجميع رجال الأعمال والتكنولوجيا، والمتحمسين والمبدعين، وعرض أفكارهم والعمل معا من أجل أعمال تكنولوجيا محلية وأفكار مبتكرة، لإثراء هذه البيئة الإبداعية، فهو يوفر مساحات إدارية متطورة للشركات التكنولوجية الناشئة والمشروعات الصغيرة، ويتم أيضا استضافة الندوات والمؤتمرات التكنولوجية، وكذلك المعارض الفنية المفتوحة والحفلات الموسيقية بداخل الحرم اليوناني.

ويشهد هذا المبنى العديد من الفعاليات، منها ملتقى" شغلني" للتوظيف بمشاركة كبرى الشركات في مصر، والذي يشهد احتشاد عدد كبير من الشباب، كما تشهد Greek Campus العديد من الأحداث الخاصة بريادة الأعمال، ومنها قمة Rise Up وهي منصة ريادة الأعمال الرائدة وملتقى التواصل بين الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وأفريقيا.


فقد كانت العقبة الأبرز التي واجهت الألفي هي صعوبة إقناع رواد الأعمال بتأجير مكاتب لشركاتهم الناشئة داخل جريك كامبس، إضافة إلى ارتفاع تكاليف تطوير المبنى التاريخي، ليصبح مركزا لريادة الأعمال والتطوير التكنولوجي، ولكن مثلت قمة" رايس أب" عاملا هاما في لفت انتباه رواد الأعمال للمكان وأهميته، وخلال سنوات قليلة نجح في اجتذاب الكثير من الشركات الناشئة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

5 طرق لاستخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير شركتك الناشئة

يشهد عالم ريادة الأعمال اليوم سباقًا محمومًا نحو الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في نجاح الشركات الناشئة، وليس مجرد رفاهية تقنية. فبينما كان الذكاء الاصطناعي في الماضي حكرًا على الشركات الكبرى التي تمتلك ميزانيات ضخمة، أصبح اليوم في متناول الجميع بفضل الأدوات السحابية والمنصات المفتوحة. لكن السؤال الذي يواجه كل رائد أعمال هو: كيف يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي بذكاء؟ في هذا التقرير، نستعرض خمس طرق عملية يمكن من خلالها للشركات الناشئة أن تستفيد من الذكاء الاصطناعي لتطوير أعمالها، وزيادة كفاءتها، وتحسين قدرتها على المنافسة. أولًا: استخدام الذكاء الاصطناعي في خدمة العملاء تعد تجربة العملاء من أهم عناصر النجاح لأي شركة ناشئة. وهنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي في تحسين التواصل مع العملاء من خلال أدوات مثل Chatbots أو المساعدين الذكيين الذين يمكنهم الرد على الاستفسارات بشكل فوري وعلى مدار الساعة. هذه الأدوات لا تقتصر على الرد الآلي فحسب، بل تتعلم من سلوك العملاء لتقديم إجابات أكثر دقة بمرور الوقت. فعلى سبيل المثال، يمكن لشركة ناشئة تعمل في التجارة الإلكترونية أن ت...

كيف يعمل تطبيق "SMFmed" المجاني على حل مشاكل الملفات الطبية؟

نقص التكامل بين المريض والطبيب وشركات التأمين، وضعف حفظ ومشاركة الملفات الطبية، وبطء وتعقيد الموافقات التأمينية؛ هي الأسباب التي دفعت رائد الأعمال أحمد خضير إلى التفكير في حلول مبتكرة لهذه المشكلة، ولذلك أطلق تطبيق "SMFmed"، والذي يهدف إلى حفظ الملفات الطبية ومشاركتها مع الطبيب واستلام تعليقات منه عليها، والاحتفاظ بها عن طريق QR، ويمكنك تجربة التطبيق مجانا. تطبيق صحي شامل تخرج أحمد خضير من كلية الهندسة قسم حاسبات بتقدير امتياز دفعة 2005، ولديه خبرة في البرمجة وتطوير التطبيقات بخبرة قوية في بناء حلول تقنية معقدة باستخدام Flutter وFirebase وLaravel. ويقول خضير: تطبيق SMFmed هو تطبيق صحي شامل يتيح للمستخدم حفظ ملفاته الطبية (تحاليل، أشعة، تقارير، روشتات) بشكل آمن، ومشاركة ملفاته مع الأطباء بسهولة عبر QR أو رابط مؤمن، والسبب في التفكير في هذه الفكرة أننا لاحظنا أن المرضى في مصر والمنطقة يحتفظون بملفاتهم الطبية بشكل فوضوي، وصعب يشاركوها أو يعودون إليها وقت الحاجة. كما أن مقدمي الخدمة يتعاملون مع التأمين بشكل يدوي ومعقد، والشركات ليست قادرة على متابعة ما يتم إنفاقه على صحة الموظفين...