التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجربة ماريان.. رفضت الذهاب إلى أمريكا وكندا لتستقر بمزرعتها في الجيزة

 

- حوّلت المزرعة إلى عيادة بيطرية لتطعيم الحيوانات

 

 

ماريان في مزرعتها

في سبعينات القرن الماضي جاءت الكندية ماريان ستراود إلى مصر، وتزوجت من مصري، لتستمر حياتها في مصر متنقلة بين الإسكندرية والقاهرة.. إلى أن وجدت نفسها في قرية أبو صير بالجيزة.. وأنشأت مزرعتها الخاصة هناك والتي أطلقت عليها اسم" الصراط" ورفضت أي محاولات للذهاب إلى أمريكا أو كندا.. زرت ماريان في مزرعتها لتتحدث عن مشوارها..

 

 


* المجيء إلى مصر

ففي البداية تقول ماريان: أعيش في مصر منذ عام 1977، وقد كنت أعيش في الإسكندرية مع زوجي، وكنت أحب ركوب الخيل، حيث كنت عضوا بنادي سموحة، وقرر زوجي المجيء إلى القاهرة، ولم أكن أريد ذلك، فقد كنت أعشق الإسكندرية، وكنت أشعر بأني سأموت في القاهرة، ولكن نظرا لعمل زوجي ومدارس الأبناء جئنا إلى القاهرة، ولم أكن سعيدة، بالرغم من سعادة زوجي وأبنائي، إلى أن دلنا أحد الأشخاص على مكان جيد لركوب الخيل، وذلك في نادي سقارة بمنطقة أبو صير، ولكن كان المشوار طويلا من الفيلا في المعادي إلى نادي سقارة، ويحتاج ساعة ونصف ذهابا ومثلها في العودة.

 



* نقطة تحول

وفي سنة 2000 توفى زوج ماريان في حادث، وبدأت حياتها تتغير مرة أخرى.. حيث تقول: زوجي كان لديه 6 شركات عند وفاته، وكان هناك مشاكل مع البنوك بسبب قرض، وتركت منزل المعادي، وتم بيع كل الشركات من أجل سداد القرض، والأولاد كانوا يريدون استكمال الدراسة في أمريكا، وكان لديّ منزلا في كندا كنت أؤجره، ورفضت الذهاب إلى أمريكا أو كندا، فأنا أحب مصر وشمسها، وهذا الجو الريفي، فقررت شراء هذه المزرعة كهدية لنفسي، وسافر الأبناء للتعليم في أمريكا، فالقرية هنا فيها بركة وهدوء وسلام نفسي وأمانة، وليس هناك أي مشاكل، وقمت بتأجير فيلا المعادي، وبقيت في هذه القرية، وعملت سياحة ركوب خيل، وكان هناك سيّاح يأتوني من أوروبا وأمريكا، ولكن بعد ثورة يناير توقفت السياحة، ووجدت أن هناك خيول وحمير كثيرة في مصر ولكن تحتاج إلى رعاية، فالخيول والحيوانات تحتاج إلى رعاية وعلاج وتطعيم، وكل ذلك يحتاج إلى تكاليف كبيرة، فحقنة التطعيم للحصان تتكلف 200 جنيه، ولديّ 20 حصانا، فهي تكلفة كبيرة، ولكن من الممكن أن تتكلف بشكل أقل، وبدأت أفعل ذلك، واعمل عيادة بيطرية لعلاج وتطعيم الحيوانات في المزرعة.

 

نباتات تزرعها ماريان


* رحلة ريفية

وبعد ذلك بدأ أصدقاء ماريان الذين يعملون في مدارس يحضرون الطلاب للعب مع الحيوانات ويعيشون جو الريف، كما بدأت تجرب زرع نباتات غير موجودة في مصر، مثل نوع سبانخ من الهند، ومارماريا بالليمون من أمريكا، وريحان هولندي، وهناك زهور يتم استخراج دواء للعين منها، وبالرغم من كل ذلك إلا أن ماريان لا تحقق مكاسب مادية، وتقول: لا أكسب أي فلوس، فأكل الحصان الواحد يتكلف في الشهر 2000 جنيه، وفي النهاية أدفع من جيبي، ولكن ليس لديّ مشكلة في ذلك، فأنا أقوم بشيء أحبه وأستمتع بالعمل، وليس مهما أن أكسب الأموال، فيكفي الهدوء الذي أعيشه هنا، وأني أعيش في قرية مصرية تعلقت بها جدا ولا أريد أن أتركها، وحتى لا أريد أن أتوسع في الزراعة، فأنا لديّ 71 سنة ولا أريد أي شيء آخر، لدرجة أني لا أقوم بأي دعاية للمزرعة، فمن يأتيني أتعامل معه كضيف فقط، وأنا سعيدة جدا بتجربة حياتي في مصر، ولم أفكر أبدا في تركها.

 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"Greek Campus".. ملتقى رواد الأعمال والشركات الناشئة

  جريك كامبس أو الحرم اليوناني هو أول حديقة للتكنولوجيا والابتكار والمساحات المكتبية في القاهرة، وقام رائد الأعمال والمستثمر أحمد الألفي بوضع مفهوم ورؤية هذا الحرم، والذي يُعتبر بمثابة ملتقى لجميع رجال الأعمال والتكنولوجيين والمتحمسين والمبدعين لعرض أفكارهم والعمل معًا، وهي فكرة منتشرة عالميا. ويتمتع الحرم اليوناني بموقع مركزي في وسط القاهرة، ويتكون المشروع من خمسة مبان للمكاتب، مع مساحة تبلغ 25 ألف متر مربع، وتقدم مساحات المكاتب المفتوحة، التي تتراوح مساحتها ما بين 60 مترًا مربعًا و1400 مترًا مربعًا للإيجار، ويمكن التحكم بالمساحة عبر وضع الجدران الزجاجية المتنقلة، ويوجد أيضا غرف ومساحات اجتماعات ومركز الطباعة، وصالة ألعاب رياضية ومطاعم. وكان هذا المبنى تابعا للجامعة الأمريكية ولكنها وقعت عقد إيجار مدته عشر سنوات مع شركة   Tahrir Alley Technology Park TATP ، لإدارة حرم الجامعة، مع احتفاظ الجامعة بحقوق الملكية كاملة، وأبقت على اسم الحرم اليوناني للمبنى. وقد رأت الشركة أن التكنولوجيا والإبداع هم عمود البناء لمصر القادمة حتى تواكب ركب الدول المتقدمة، وقد اتجه الكثير إلى الت...

5 طرق لاستخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير شركتك الناشئة

يشهد عالم ريادة الأعمال اليوم سباقًا محمومًا نحو الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في نجاح الشركات الناشئة، وليس مجرد رفاهية تقنية. فبينما كان الذكاء الاصطناعي في الماضي حكرًا على الشركات الكبرى التي تمتلك ميزانيات ضخمة، أصبح اليوم في متناول الجميع بفضل الأدوات السحابية والمنصات المفتوحة. لكن السؤال الذي يواجه كل رائد أعمال هو: كيف يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي بذكاء؟ في هذا التقرير، نستعرض خمس طرق عملية يمكن من خلالها للشركات الناشئة أن تستفيد من الذكاء الاصطناعي لتطوير أعمالها، وزيادة كفاءتها، وتحسين قدرتها على المنافسة. أولًا: استخدام الذكاء الاصطناعي في خدمة العملاء تعد تجربة العملاء من أهم عناصر النجاح لأي شركة ناشئة. وهنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي في تحسين التواصل مع العملاء من خلال أدوات مثل Chatbots أو المساعدين الذكيين الذين يمكنهم الرد على الاستفسارات بشكل فوري وعلى مدار الساعة. هذه الأدوات لا تقتصر على الرد الآلي فحسب، بل تتعلم من سلوك العملاء لتقديم إجابات أكثر دقة بمرور الوقت. فعلى سبيل المثال، يمكن لشركة ناشئة تعمل في التجارة الإلكترونية أن ت...

كيف يعمل تطبيق "SMFmed" المجاني على حل مشاكل الملفات الطبية؟

نقص التكامل بين المريض والطبيب وشركات التأمين، وضعف حفظ ومشاركة الملفات الطبية، وبطء وتعقيد الموافقات التأمينية؛ هي الأسباب التي دفعت رائد الأعمال أحمد خضير إلى التفكير في حلول مبتكرة لهذه المشكلة، ولذلك أطلق تطبيق "SMFmed"، والذي يهدف إلى حفظ الملفات الطبية ومشاركتها مع الطبيب واستلام تعليقات منه عليها، والاحتفاظ بها عن طريق QR، ويمكنك تجربة التطبيق مجانا. تطبيق صحي شامل تخرج أحمد خضير من كلية الهندسة قسم حاسبات بتقدير امتياز دفعة 2005، ولديه خبرة في البرمجة وتطوير التطبيقات بخبرة قوية في بناء حلول تقنية معقدة باستخدام Flutter وFirebase وLaravel. ويقول خضير: تطبيق SMFmed هو تطبيق صحي شامل يتيح للمستخدم حفظ ملفاته الطبية (تحاليل، أشعة، تقارير، روشتات) بشكل آمن، ومشاركة ملفاته مع الأطباء بسهولة عبر QR أو رابط مؤمن، والسبب في التفكير في هذه الفكرة أننا لاحظنا أن المرضى في مصر والمنطقة يحتفظون بملفاتهم الطبية بشكل فوضوي، وصعب يشاركوها أو يعودون إليها وقت الحاجة. كما أن مقدمي الخدمة يتعاملون مع التأمين بشكل يدوي ومعقد، والشركات ليست قادرة على متابعة ما يتم إنفاقه على صحة الموظفين...