التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيف نجحت "أخضر" المصرية في دعم المحتوى الثقافي والتعليمي قبل التوسع بالسعودية؟


وجد رائد الأعمال محمد أسامة أن هناك فجوة في المحتوى الثقافي والتعليمي عبر الإنترنت في 2016، وذلك بسبب حبه للقراءة عندما كان طالبا بكلية الصيدلة، وكان يشرح الكتب لأصدقائه، ومن هنا فكر في نقل التجربة إلى اليوتيوب، ووجد إقبالا كبيرا على المحتوى الذي يقدمه، ولذلك بدأ يتفرغ للفكرة وحولها إلى مشروع "أخضر" الريادي، وحاليا يجني أسامة ثمار نجاح فكرته، حيث حصلت الشركة مؤخرا على تمويل من ستة أرقام بالدولار من استوديو المشاريع في المملكة العربية السعودية “Value Maker Studio (VMS)” لتوسيع وجودها في المملكة.

ملخصات صوتية

من خلال منصة "أخضر"، يمكن للمستخدمين الوصول إلى ملخصات صوتية موجزة مدتها 15 دقيقة لمفضلاتهم من الكتب، مما يوفر وسيلة مريحة وفعالة من حيث الوقت للحصول على المحتوى التعليمي. وتضم أكثر من 2500 مادة صوتية.

واستطاعت المنصة الوصول إلى 100 مليون مشاهدة خلال السنوات الماضية، ووصلت إلى 2 مليون مشترك على اليوتيوب، بجانب مليون ونصف المليون تحميل للتطبيق في 173 دولة مختلفة، كما أنتجت آخر عامين ألفي ملخص، وتستهدف المنصة الوصول إلى 25 مليون مستخدم، تبدأ بالوصول إلى 10 مليون مستخدم في آخر 2024.

تحديات

واجه أسامة وفريقه بعض التحديات، إذ أنهم قدموا هذه التجربة لأول مرة في السوق، ولذلك كانت هناك العديد من الأمور يتعلمونها بالتجربة والخطأ، مثل إدارة الفريق والتفويض والتوسع، فعندما يكون لدى المنصة مليون مستخدم تكون في حاجة إلى التطوير من أجل الوصول إلى 10 مليون مستخدم، وتكون 10 أضعاف وضعها الحالي، والنمو يحتاج إلى مجهود كبير، بجانب تحديات خاصة بالمؤسسين من أجل تطوير أنفسهم بنفس وتيرة تسارع طلبات المستخدمين وتسارع نمو المنصة.

بعد 7 سنوات من التأسيس أصبح فريق عمل "أخضر" يمتلك الوصفة المثالية للتعامل مع المستخدم العربي، فخلال هذه الفترة استطاعوا بناء قواعد إرشادية، وإدراك ما هو المحتوى الذي يعجب المستخدم العربي، وأكبر ميزة لديهم هو المحتوى البسيط الذي يطوروه دائما.

جذب المستثمرين

قبل الاستثمار الأخير حصلت الشركة في يناير 2021 على استثمار في مرحلة بناء ما قبل البذرة، وذلك من شركة نهضة مصر لريادة الأعمال (EdVentures)، وذلك لإثراء مكتبتها بمختلف الفئات، وتقديم تجربة تعلم ذكية للقراء، وبناء وتطوير المنصة والفريق.

ووجدت شركة VMS التي استثمرت في الشركة مؤخرا أن رؤية أخضر تتوافق مع التزامها تجاه النهوض بالتعليم. حيث إنها كشركة استثمار متحمسة لدعم توسع أخضر الاستراتيجي وتعزيز التكنولوجيا وتعزيز الشراكات في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، وتمكين المتعلمين من خلال حلول تكنولوجيا التعليم المبتكرة.

وعلق محمد أسامة، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة "أخضر" على الاستثمار قائلا: يسعدنا أن نعلن عن نجاح هذا المشروع، من خلال الانتهاء من استثمارنا، بقيادة VMS (Value Makers Studio) تحت ملكية معتز أبو عنق. ستدعم هذه الشراكة الإستراتيجية بشكل كبير خططنا التوسعية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، مع التركيز بشكل خاص على المملكة العربية السعودية. بالإضافة إلى ذلك، فإنه سيمكننا من تعزيز نمونا وأكثر من ذلك تعزيز تقنيتنا للتصدي بفعالية للتحديات التي يواجهها المتعلمون اليوم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"Greek Campus".. ملتقى رواد الأعمال والشركات الناشئة

  جريك كامبس أو الحرم اليوناني هو أول حديقة للتكنولوجيا والابتكار والمساحات المكتبية في القاهرة، وقام رائد الأعمال والمستثمر أحمد الألفي بوضع مفهوم ورؤية هذا الحرم، والذي يُعتبر بمثابة ملتقى لجميع رجال الأعمال والتكنولوجيين والمتحمسين والمبدعين لعرض أفكارهم والعمل معًا، وهي فكرة منتشرة عالميا. ويتمتع الحرم اليوناني بموقع مركزي في وسط القاهرة، ويتكون المشروع من خمسة مبان للمكاتب، مع مساحة تبلغ 25 ألف متر مربع، وتقدم مساحات المكاتب المفتوحة، التي تتراوح مساحتها ما بين 60 مترًا مربعًا و1400 مترًا مربعًا للإيجار، ويمكن التحكم بالمساحة عبر وضع الجدران الزجاجية المتنقلة، ويوجد أيضا غرف ومساحات اجتماعات ومركز الطباعة، وصالة ألعاب رياضية ومطاعم. وكان هذا المبنى تابعا للجامعة الأمريكية ولكنها وقعت عقد إيجار مدته عشر سنوات مع شركة   Tahrir Alley Technology Park TATP ، لإدارة حرم الجامعة، مع احتفاظ الجامعة بحقوق الملكية كاملة، وأبقت على اسم الحرم اليوناني للمبنى. وقد رأت الشركة أن التكنولوجيا والإبداع هم عمود البناء لمصر القادمة حتى تواكب ركب الدول المتقدمة، وقد اتجه الكثير إلى الت...

5 طرق لاستخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير شركتك الناشئة

يشهد عالم ريادة الأعمال اليوم سباقًا محمومًا نحو الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في نجاح الشركات الناشئة، وليس مجرد رفاهية تقنية. فبينما كان الذكاء الاصطناعي في الماضي حكرًا على الشركات الكبرى التي تمتلك ميزانيات ضخمة، أصبح اليوم في متناول الجميع بفضل الأدوات السحابية والمنصات المفتوحة. لكن السؤال الذي يواجه كل رائد أعمال هو: كيف يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي بذكاء؟ في هذا التقرير، نستعرض خمس طرق عملية يمكن من خلالها للشركات الناشئة أن تستفيد من الذكاء الاصطناعي لتطوير أعمالها، وزيادة كفاءتها، وتحسين قدرتها على المنافسة. أولًا: استخدام الذكاء الاصطناعي في خدمة العملاء تعد تجربة العملاء من أهم عناصر النجاح لأي شركة ناشئة. وهنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي في تحسين التواصل مع العملاء من خلال أدوات مثل Chatbots أو المساعدين الذكيين الذين يمكنهم الرد على الاستفسارات بشكل فوري وعلى مدار الساعة. هذه الأدوات لا تقتصر على الرد الآلي فحسب، بل تتعلم من سلوك العملاء لتقديم إجابات أكثر دقة بمرور الوقت. فعلى سبيل المثال، يمكن لشركة ناشئة تعمل في التجارة الإلكترونية أن ت...

كيف يعمل تطبيق "SMFmed" المجاني على حل مشاكل الملفات الطبية؟

نقص التكامل بين المريض والطبيب وشركات التأمين، وضعف حفظ ومشاركة الملفات الطبية، وبطء وتعقيد الموافقات التأمينية؛ هي الأسباب التي دفعت رائد الأعمال أحمد خضير إلى التفكير في حلول مبتكرة لهذه المشكلة، ولذلك أطلق تطبيق "SMFmed"، والذي يهدف إلى حفظ الملفات الطبية ومشاركتها مع الطبيب واستلام تعليقات منه عليها، والاحتفاظ بها عن طريق QR، ويمكنك تجربة التطبيق مجانا. تطبيق صحي شامل تخرج أحمد خضير من كلية الهندسة قسم حاسبات بتقدير امتياز دفعة 2005، ولديه خبرة في البرمجة وتطوير التطبيقات بخبرة قوية في بناء حلول تقنية معقدة باستخدام Flutter وFirebase وLaravel. ويقول خضير: تطبيق SMFmed هو تطبيق صحي شامل يتيح للمستخدم حفظ ملفاته الطبية (تحاليل، أشعة، تقارير، روشتات) بشكل آمن، ومشاركة ملفاته مع الأطباء بسهولة عبر QR أو رابط مؤمن، والسبب في التفكير في هذه الفكرة أننا لاحظنا أن المرضى في مصر والمنطقة يحتفظون بملفاتهم الطبية بشكل فوضوي، وصعب يشاركوها أو يعودون إليها وقت الحاجة. كما أن مقدمي الخدمة يتعاملون مع التأمين بشكل يدوي ومعقد، والشركات ليست قادرة على متابعة ما يتم إنفاقه على صحة الموظفين...